عماد الدين الكاتب الأصبهاني

28

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها في قوم خذلوه وتركوه مع العدى وأهملوه : ما الذنب إلا على قوم ذوي دغل * وفى لهم عدلك المألوف « 1 » إذ غدروا قوم نصيحتهم غش ، وحبهم * بغض ، ونفعهم - إن صرفوا - ضرر يميز البغض « 2 » في الألفاظ إن نطقوا * ويعرف الحقد في الألحاظ إن نظروا وكتب أيضا إلى أبيه : مولاي أشكو إليك داء * أصبح قلبي به قريحا « 3 » سخطك قد زادني سقاما * فابعث إلي الرضا مسيحا « 4 » فقوله : مسيحا ، من القوافي التي يتحدى بها وكتب إلى أبيه يشكر عن فرس أصعد بعثه إليه : نوال جزيل يبهر الشكر والحمدا * وصنع جميل يوجب النصح والودا لقد جدت بالعلق الذي لو أباعه * بذلت - ولم أغبن به - العيشة الرغدا جواد أتاني من جواد تطابقا * فيا كرم المهدي ، ويا كرم المهدى وكم من يد أوليت موقعها ند * لديّ ولكن أين موضع [ ذا ] الاصدا لعلي يوما أن أوفيه « 5 » حقه * فأنعله ممن عصى أمرك الخدا وكتب إليه جوابا عن تحفة : يا ملكا قد أصبحت كفه * ساخرة بالعارض الهاطل قد أفحمتني منّة مثلها * يضيق القول على القائل وإن أكن قصرت عن وصفها * فحسنها عن وصفها شاغلي ومن خطابه لأصحابه ، كتب إلى أبي بكر محمد بن عمار وزيره : لما نأيت نأى الكرى عن ناظري * ورددته لما انصرفت عليه طلب البشير بشارة يجزى بها * فوهبت قلبي واعتذرت إليه

--> ( 1 ) في الحلة السيراء والديوان : عدلك المعهود . ( 2 ) في الحلة السيراء ، الغيظ . ( 3 ) في الحلة ، جريحا . ( 4 ) القطعة في الحلة بها 5 أبيات . ( 5 ) في الديوان : اوفي .